النووي
81
روضة الطالبين
( المسألة ) الثالثة : في تصحيح مسائل الحمل تفريعا على أن أكثره أربعة ، وأن من ليس له فرض مقدر كالأولاد ، يأخذ مع الحمل شيئا ، فتقام المسألة على تقدير ولد واحد ، وله حالان ، لأنه ذكر أو أنثى ، وعلى تقدير ولدين ، ولهما ثلاثة أحوال ، وعلى تقدير ثلاثة ، ولهم أربعة أحوال ، وعلى تقدير أربعة ، ولهم خمسة أحوال ، ثم ينظر في الاعداد ، ويكتفى مما تماثل بواحد ، ومما تداخل بالأكثر ، ومما توافق بجزء الوفق ، وتترك المتباينة بحالها ، وتضرب ما حصل من الاعداد بعضها في بعض ، فما بلغ ، صحت منه القسمة ، ويعطى الموجود على تقدير الأضر . ( المسألة ) الرابعة : في تصحيح مسائل الاستهلال . فإذا مات عن ابن وزوجة حامل ، فولدت ابنا وبنتا ، واستهل أحدهما فوجدا ميتين ، ولم يعلم المستهل ، فقد سبق أنه يعطى كل وارث أقل ما يستحقه . وطريق معرفته أن يقال : المسألة الأولى تصح من ستة عشر إن كان المستهل ، هو الابن ، للزوجة سهمان ، ولكل ابن سبعة ، ومسألة الابن المستهل من ثلاثة ، والسبعة لا تنقسم على الثلاثة ، ولا توافقها ، فتضرب ثلاثة في ستة عشر ، تبلغ ثمانية وأربعين ، للزوجة الثمن ستة ، ولكل ابن أحد وعشرون ، للام منها سبعة ، وللأخ أربعة عشر ، فيجتمع للام منها ثلاثة عشر ، وللأخ خمسة وثلاثون . وإن كانت البنت هي المستهلة ، فالمسألة الأولى تصح من أربعة وعشرين ، للبنت منها سبعة ، ومسألتها من ثلاثة ، ولا تصح السبعة على ثلاثة ولا توافقها ، فتضرب ثلاثة في أربعة وعشرين ، تبلغ اثنين وسبعين ، للمرأة الثمن تسعة ، وللابن اثنان وأربعون ، وللبنت أحد وعشرون ، للام منها سبعة ، وللأخ الباقي ، فيجتمع للام ستة عشر ، وللأخ ستة وخمسون وهما متوافقان بالثمن ، فترد ما صحت منه مسألة البنت وهو اثنان وسبعون إلى ثمنها وهو تسعة ، للام منها سهمان ، وللابن سبعة . فانتهى الامر إلى أن المسألة على تقدير استهلال الابن صحت من ثمانية وأربعين ، وصحت مسألة البنت من تسعة ، وهما متوافقان بالثلث ، فتضرب ثلث أحدهما في الآخر ، تبلغ مائة وأربع وأربعين ، منها تصح في الحالين ، للام بتقدير استهلال الابن تسعة وثلاثون ،